كتب شادي هيلانة في Jnews lebanon

تشير مراجع سياسية مطلعة إلى أن مساراً مختلفاً بدأ يتكون بين رئيس الحكومة نواف سلام و”حزب الله”، مسار لم يولد من صدامات علنية ولا من تسويات طارئة، وإنما من تواصل صامت امتد لأسابيع، نسج بخيوط دقيقة بعيداً عن عدسات الإعلام.

وتضيف، هذا التطور لا يمكن قراءته كحدث عابر أو مجرّد تبدل في النبرة، إذ إن طبيعة التواصل الذي جرى تعكس إدراكاً متبادلاً بأن المرحلة الراهنة لا تحتمل ترف القطيعة ولا مناخ الرسائل المتبادلة عبر الوسطاء.

وتفيد المراجع عينه، بأن النقاشات التي حصلت لم تقتصر على عناوين عامة، وإنما لامست ملفات حساسة تتصل بآلية عمل الحكومة، وحدود الاشتباك السياسي داخل المؤسسات، إضافة إلى مقاربة مختلفة لمفهوم الشراكة الوطنية في ظل توازنات داخلية وإقليمية دقيقة.

واللافت بحسب المواجع، أن هذا الحوار اتسم بقدر عال من الواقعية، فلا شروط مسبقة ولا سقوف مرتفعة، فقط محاولة لإعادة ضبط الإيقاع السياسي بما يضمن استمرارية الحد الأدنى من الاستقرار.

وترى أن رئيس الحكومة تعاطى مع هذا المسار بمنطق رجل دولة وان لديه القدرة على فتح خطوط التواصل حتى مع أكثر الأطراف تعقيداً.

في المقابل، أبدى الحزب استعداداً لقراءة المتغيرات بعين هادئة بعيداً عن ردود الفعل السريعة مع احتفاظه بثوابته وموقعه في المعادلة الوطنية.

وتختم المراجع بالقول: لا يعني ذلك أن الخلافات الجوهرية قد تلاشت أو أن المسافات اختصرت إلى الحد الأدنى، غير أن الأهم يكمن في كسر الجمود ووقف الانزلاق نحو مزيد من التوتر.

وتخلص بالتأكيد أن الأيام المقبلة كفيلة بإظهار ما إذا كان هذا المسار سيتحول إلى قاعدة ثابتة في العمل الحكومي أم أنه سيبقى عند حدود التهدئة الظرفية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version