خاص موقع JNews Lebanon
بينما لا يزال المودع اللبناني يقتات على “فتات” التعاميم المصرفية وينتظر عدالةً لم تأتِ بعد، رصدت مصادر موقع JNews Lebanon حركة مشبوهة في كواليس الاستثمارات الضخمة التي بدأت تغزو الأسواق اللبنانية مؤخراً.
المعلومات تتقاطع حول دخول رؤوس أموال “مجهولة المصدر” بمليارات الدولارات، ولكن هذه المرة ليس عبر القنوات المصرفية التقليدية، بل من بوابة التكنولوجيا المالية والشركات الناشئة (Startups) التي نبتت كالفطر في شوارع بيروت الرقمية.
من “التهريب” إلى “الاستحواذ”: الوجوه القديمة تعود
كشفت مصادر خاصة لـ JNews Lebanon أن جزءاً كبيراً من العقارات الاستراتيجية والمشاريع السياحية التي تُفتتح اليوم في بيروت وجبل لبنان، تعود ملكيتها الحقيقية لشخصيات سياسية ومالية كانت قد هربت أموالها في ذروة أزمة 2019.
“هؤلاء الحيتان نجحوا في الالتفاف على الرقابة الدولية عبر تأسيس شركات واجهة بأسماء مدراء شباب ومغتربين، ليعيدوا استثمار أموال اللبنانيين المنهوبة في أصول الدولة المتبقية.”
ثغرةo الـ “Cash” وبريق الشركات التقنية
وتشير المعطيات التي حصلنا عليها إلى أن غياب قانون “الشفافية المطلقة” وصعوبة تتبع الرساميل الرقمية، سمحا لهؤلاء بضخ سيولة ضخمة في السوق اللبنانية “كاش”. والهدف؟ ليس إنعاش الاقتصاد كما يُشاع، بل السيطرة على مفاصل القطاعات الحيوية مثل الشحن، الطاقة البديلة، والاتصالات بأسعار “بخسة” مستفيدين من الانهيار المستمر.
هل ضاعت حقوق المودعين؟
السؤال الصادم الذي يطرحه خبراء اقتصاديون عبر موقعنا: كيف تسمح السلطات الرقابية بنمو هذه “الإمبراطوريات المالية” المفاجئة، بينما تعجز عن إعادة مائة دولار لمودع أفنى عمره في العمل؟ إن ما يحدث اليوم هو عملية “تبييض” كبرى للواقع الاقتصادي، حيث يتم تحويل الجناة إلى “مستثمرين منقذين” وسط صمت رسمي مريب.
