خاص فريق عمل موقع JNews Lebanon
بينما لا يزال اللبنانيون يتوجسون من أي صوت غريب يعيد إلى أذهانهم فاجعة 4 آب، تنبت وسط الأحياء المكتظة في برج حمود والدورة “قنابل موقوتة” تحت مسمى “توسعة منشآت نفطية”. شركة “كورال” (CORAL) للنفط باتت اليوم العنوان الأبرز لملف يفوح منه فساد الصفقات وتجاوز المراسيم، وسط تساؤلات عن هوية “المايسترو” الذي يدير هذه المخالفات من خلف الستار.
غطاء سياسي لـ “مافيا قديمة”
كشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لموقع JNews Lebanon أن ما يشهده ملف “كورال” ليس مجرد خلل إداري، بل هو انعكاس لاستمرارية نفوذ “مافيا قديمة” نجحت في اختراق العهد الجديد والتموضع فيه.
وبحسب المصادر فان “الملف تجاوز حدود المخالفة الفنية ليصبح ملفاً سياسياً بامتياز؛ فالشركة تواصل العمل دون تراخيص قانونية مكتملة، مستندة إلى صمت مريب من جهات رقابية يفترض بها أن تكون حارسة للسلامة العامة. القابضون كُثُر، والنافذون صامتون، والمخالفات تمر بلا حسيب أو رقيب وكأن القوانين لا تطبق إلا على الضعفاء.”
القنبلة الموقوتة: تخزين “انفجاري” لا “احتراقي”
في التحليل التقني الذي حصل عليه موقع JNews Lebanon، تكمن الخطورة الكبرى في “تلاصق” الخزانات. فالشركة تقوم بتخزين مواد شديدة الخطورة (غاز، بنزين، مازوت، وكيروزين) في خزانات موضوعة بمحاذاة بعضها البعض بشكل شبه ملتصق، في مخالفة فاضحة لمعايير السلامة العالمية.
ويشير خبراء عبر موقع JNews Lebanon إلى أن التحذير الذي أطلقه الوزير السابق فريج صابونجيان لم يكن من فراغ؛ فخزانات الغاز تختلف عن المحروقات السائلة، كون الغاز مادة “انفجارية” وليست فقط “احتراقية”. أي خطأ بسيط قد يؤدي إلى سلسلة انفجارات “دومينو” تمسح مدخل بيروت الشرقي عن الخريطة.
خديعة “الاستبدال” والالتفاف على القانون
المعطيات الحصرية التي تجمعت لدى JNews Lebanon تشير إلى عملية “احتيال قانوني” منظمة تجري فصولها كالتالي:
- بدعة الوزارات: وزارة الطاقة منحت إذن “استبدال” خزانات قديمة، لكن “كورال” استغلت هذا المستند لتنفيذ “توسعة” ضخمة وزيادة قدرة تخزينية تصل إلى 12 ألف متر مكعب من الغاز المسال.
- سحق المراسيم: تضرب الشركة عرض الحائط بالمرسوم رقم 9949/2013 (المخطط التوجيهي) الذي يمنع التوسع في هذه المنطقة، والمرسوم رقم 8633/2012 الذي يلزمها بدراسة “أثر بيئي” لم تُنجز حتى اللحظة.
أين الدولة؟ تقاذف كرة النار
بناءً على تواصل JNews Lebanon مع دوائر معنية، يظهر مشهد “الهروب الجماعي من المسؤولية”:
- وزارة الصناعة: تنأى بنفسها وترمي الكرة كاملة في ملعب “الطاقة”.
- وزارة الطاقة: تبرر المخالفة بقرار وزاري (رقم 802) يفتقر للحجية القانونية أمام المراسيم النافذة.
- وزارة البيئة: صمتها يثير الريبة، رغم وعود سابقة بإصدار كتاب لوقف الأعمال مؤقتاً لم يبصر النور بعد.
