خاص فريق عمل موقع JNews Lebanon
تحت ركام الإهمال المزمن، استفاقت طرابلس اليوم على فاجعة جديدة أعادت إلى الأذهان مسلسل “أبنية الموت”. انهيار مبنى سكني في منطقة التبانة لم يكن مجرد حادث عابر، بل كان الشرارة التي أشعلت غضباً طرابلسياً دفيناً، تجاوز هذه المرة حدود الهتاف، ليصل إلى “بنك أهداف” سياسي مباشر.
الغضب يطرق أبواب مكاتب النواب
تتقاطع المعلومات الميدانية لـ JNews Lebanon عند نقطة جوهرية: المجموعات الشبابية في المدينة لم تعد تكتفي بقطع الطرقات بالإطارات المشتعلة. فقد سجلت الساعات الأخيرة تحركات “غير مسبوقة” باتجاه مكاتب عدد من نواب المدينة، وسط شعارات تتهم الطبقة السياسية بـ “القتل العمد” نتيجة التغاضي عن ملف الأبنية المتصدعة.
“الناس في طرابلس تشعر أنها تُركت لمصيرها. الغليان الشعبي اليوم ينذر بموجة احتجاجات قد تخرج عن السيطرة، ومكاتب السياسيين باتت في المرمى كرسالة احتجاجية صارخة”. – مصدر ميداني لـ JNews Lebanon
لماذا طرابلس الآن؟
تأتي هذه الكارثة في توقيت شديد الحساسية يزيد من حراجة الموقف:
-
- انتخابات 2026 على الأبواب: المدينة التي كانت “خزان الأصوات” تشعر اليوم بالخديعة الكبرى.
- الأزمة الاقتصادية: عجز الأهالي الكامل عن ترميم المنازل بجهد شخصي في ظل غلاء مواد البناء.
- غياب خطة الطوارئ: بقاء ملفات الترميم عالقة في أدراج الروتين الحكومي رغم صرخات البلدية المتكررة.
أرقام مخيفة: 400 مبنى تحت التهديد
ليست التبانة وحدها في الخطر؛ فالمسح الأولي يشير إلى وجود أكثر من 400 مبنى في طرابلس الكبرى مهددة بالانهيار الجزئي أو الكلي. كارثة اليوم هي مجرد قمة جبل الجليد، وما لم تُعلن طرابلس “مدينة منكوبة عمرانياً”، فإننا أمام مسلسل جنائزي لن ينتهي فصولاً.
