كتب فريق عمل موقع JNews Lebanon

بينما يبدأ اللبنانيون بالتحضير لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 2026، يبدو أن “فرحة اللقاء” تصطدم بواقع اقتصادي مرير. ففي جولة ميدانية لموقع JNews Lebanon على الأسواق والمحال التجارية، رصدنا ظاهرة مرعبة: الموائد الرمضانية التي كانت تجمع العائلات، بدأت تتحول إلى “امتياز” لا يملكه إلا القلة.

بورصة اللحوم: “بالغرام” لا بالكيلو!

لم يعد السؤال “بكم الكيلو؟”، بل أصبح المواطن يسأل عن سعر الـ 200 غرام. سجلت أسعار اللحوم الحمراء قفزة غير مسبوقة، حيث أكد عدد من القصابين لموقعنا أن الطلب انخفض بنسبة 60%، في حين بدأ البعض ببيع “عظام المرق” بأسعار منفصلة، في مشهد يختصر مأساة الأمن الغذائي في البلاد.

“صحن الفتوش الذي كان طبق الفقراء الأساسي، باتت تكلفته اليوم توازي نصف يومية عامل بسيط.” –

احتكار تحت ستار “الموسم”

مصادر خاصة بـ JNews Lebanon كشفت عن عمليات تخزين منظمة يقوم بها كبار المستوردين للسلع الرمضانية (كالتمور، الزيوت، والحبوب) لرفع أسعارها تدريجياً مع مطلع الشهر الفضيل. هذا “الجشع المنظم” يأتي في ظل غياب شبه تام لفرق الرقابة في وزارة الاقتصاد، التي تكتفي بالتصريحات الإعلامية دون فعل حقيقي على الأرض.

رمضان.. اختبار للانتماء أم للبقاء؟

أمام هذا الواقع، يجد اللبناني نفسه مضطراً للاختيار بين تقاليد مقدسة وبين قدرته على البقاء. فهل تتدخل الدولة لضبط “بورصة الصيام”، أم أن رمضان 2026 سيُسجل في التاريخ كأول شهر فضيل تُفرّق فيه الأسعار بين “لبناني ثري” وآخر “يصوم قسراً” عن اللحم والخبز؟

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version