خاص فريق عمل JNews Lebanon

مع اقتراب موسم الربيع وعيد الفصح، وبينما تتجه الأنظار إلى مطار رفيق الحريري الدولي بانتظار “قبلة الحياة” التي يحملها المغتربون للاقتصاد المتهالك، بدأت تلوح في الأفق بوادر أزمة من نوع آخر. فخلف أرقام الحجوزات المرتفعة، يختبئ “غول” الأسعار الذي يبدو أنه قرر هذا العام أن يجعل من زيارة لبنان “رفاهية” لا يقدر عليها إلا المليونيرات.

أسعار تتخطى العواصم الأوروبية!

كشفت مصادر خاصة بموقع JNews Lebanon من داخل قطاع السياحة والسفر، أن أسعار الإقامة في المنتجعات السياحية (Resorts) والشقق المفروشة في مناطق “الجذب الذهبي” مثل البترون، جبيل، وفاريا، سجلت ارتفاعات جنونية وصلت إلى 50% مقارنة بالعام الماضي.

الصدمة الكبرى التي رصدها JNews Lebanon تكمن في اعتماد نظام “التسعير اللحظي” أو ما يُعرف بـ Dynamic Pricing. هذا النظام، الذي يُستخدم عادةً في كبرى فنادق لندن وباريس، بات يُطبق في قرى لبنانية؛ حيث يتغير سعر الغرفة بين الصباح والمساء بناءً على حجم الطلب.

المغترب “بقرة حلوب”؟

تنقل مصادرنا عن مجموعات “واتساب” تابعة لروابط الاغتراب في أفريقيا والخليج، حالة من الغضب العارم. أحد المغتربين صرّح لموقعنا قائلاً: “كنا ننتظر الربيع لنشم رائحة الأرض، فوجدنا أنفسنا أمام فخ استغلالي. يبدو أن البعض في لبنان لا يرى في المغترب إلا صرافاً آلياً متحركاً”.

وفي ظل هذا “الفلتان” في الأسعار، تسأل أوساط اقتصادية عبر JNews Lebanon: أين دور وزارة السياحة؟ المعلومات تشير إلى أن غياب الرقابة شجع أصحاب الرساميل السياحية على فرض “خوات سياحية” تحت مسمى “تحسين الخدمات”، بينما البنية التحتية من كهرباء وطرقات لا تزال تشكو الإهمال.

الموسم في خطر؟

يحذر خبراء عبر موقعنا من أن هذه السياسة “الانتحارية” في التسعير قد تدفع بآلاف العائلات المغتربة إلى تغيير وجهتها في الصيف المقبل. فالمغترب الذي صمد مع أهله في الأزمات، قد لا يصمد أمام “الجشع” المنظم الذي يمارسه قطاع يرفض أن يتعلم من تجارب الماضي.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version