كتبت جويس الحويس في موقع JNews Lebanon
مع اقتراب موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب عقده في باريس في 5 آذار، تتكشّف عقدة سياسية عميقة تهدّد فرص انعقاده بفعاليّة، في ظلّ تضارب المقاربات الدوليّة حول كيفية التعاطي مع ملف سلاح “الحزب”، وهو ما ينعكس مباشرة على مستقبل أي دعم محتمل للمؤسّسة العسكريّة.
انقسام دولي خلف الكواليس
تفيد مصادر خاصّة بموقع JNews Lebanon مطّلعة على التحضيرات أنّ الأوساط المعنيّة بالمؤتمر منقسمة بين مقاربتين متناقضتين. الأولى ترى أنّ دعم الجيش اللبناني يشكّل مدخلًا أساسيًا لتعزيز الدولة وتقوية مؤسّساتها الشرعيّة في مواجهة واقع السلاح الخارج عن سلطتها.
في المقابل، تنقل مصادر JNews Lebanon عن اتجاه دولي آخر اعتقاده بأنّ أي دعم فعلي للجيش سيبقى بلا جدوى طالما لم يُحسم ملف سلاح “الحزب”، معتبرًا أنّ نزع هذا السلاح يجب أن يسبق أي التزام عسكري أو مالي جدّي.
حلقة الشروط المتبادلة
وبحسب مصادر خاصّة، أدّى هذا التناقض إلى ما يشبه الحلقة المفرغة: دعم الجيش مشروط بنزع السلاح، ونزع السلاح مشروط بقدرة الدولة على فرض سيادتها، وهي قدرة لا يمكن أن تتعزّز من دون دعم الجيش نفسه.
وتشير المعلومات إلى أنّ هذا الانسداد ينعكس تردّدًا في تحديد طبيعة الدعم المنتظر وحجمه، ويضع علامات استفهام حول المخرجات السياسيّة التي يمكن أن يصدر بها المؤتمر.
ما وراء مؤتمر باريس
بحسب قراءة مصادر JNews Lebanon، فإنّ المأزق لا يقتصر على مؤتمر باريس بحدّ ذاته، بل يعكس إشكاليّة أوسع في التعاطي الدولي مع الدولة اللبنانيّة: هل يُصار إلى تقويتها لمواجهة واقع السلاح، أم يُترك هذا الملف معلّقًا بانتظار تسوية إقليميّة أكبر؟
وفي هذا السياق، تجد المؤسّسة العسكريّة نفسها مرّة جديدة في قلب التجاذب السياسي، بين من يعتبرها آخر ركائز الدولة، ومن يخشى أن يتحوّل دعمها إلى إجراء شكلي لا يغيّر في موازين القوى.
إذًا، ومع اقتراب الخامس من آذار، يبقى مؤتمر دعم الجيش اللبناني معلّقًا بين مقاربتين متعارضتين. وبحسب مصادر JNews Lebanon، لا تزال عقدة سلاح حزب الله تشكّل العائق الأساسي أمام أي مسار دعم جدّي، ما يهدّد بتحويل المؤتمر إلى محطة رمزيّة إضافيّة بدل أن يكون نقطة تحوّل في مسار استعادة الدولة.
