خاص فريق عمل موقع Jnews Lebnon
عاد ملف الانتخابات النيابية إلى نقطة الحسم، حسم هذه المرة لم يأتِ عبر تسوية رمادية ولا عبر اجتهادات ظرفية، وإنما من خلال تثبيت المسار الدستوري كما هو من دون زيادات أو اقتطاعات.
في هذا السياق، يلفت النائب قاسم هاشم، في حديثه إلى Jnews Lebanon، إلى أن الجدل الذي رافق الاستحقاق الانتخابي استهلك بالكامل، وأن ما كان يطرح من اقتراحات تقنية أو سياسية سقط تباعاً، بعدما ثبّت رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفا واضحا لا يحتمل التأويل، مفاده أن الانتخابات ستجرى في موعدها من دون أي تأجيل تقني أو تعديل على القانون النافذ.
ويؤكد هاشم أن القانون الانتخابي سيطبّق وفق نصوصه الحالية وأن أي إجراءات مرافقة قبل الموعد المحدد تبقى موضع ترحيب إذا أنجزت ضمن الأطر القانونية أما في حال تعذر ذلك، فإن الاستحقاق سينجز في كل الأحوال، في إشارة إلى أن عدم التوافق السياسي لم يعد ذريعة لتعليق الاستحقاقات الدستورية.
ويستبعد هاشم إسقاط المقاعد الستة المخصصة لتمثيل الاغتراب، معتبرا أن هذا الملف بات مرتبطاً مباشرة بأداء الحكومة اللبنانية، وتحديداً بوزارة الداخلية والبلديات، التي تقع على عاتقها مسؤولية تنفيذ ما يفرضه القانون من دون اجتهاد أو تمييع، مضيفاً أن الانتخابات ماضية حتى لو بقيت الخلافات قائمة لأن النص القانوني واضح ولا يحتاج إلى غطاء سياسي إضافي.
وفي ما يتصل بحقوق اللبنانيين غير المقيمين، يشير هاشم إلى أن خيار اقتراع المغتربين للنواب الـ128 من الداخل يبقى مطروحاً كما حصل في استحقاقات سابقة، ما يعزز فرضية أن القانون الحالي قادر على استيعاب العملية الانتخابية إذا توافرت الإرادة التنفيذية.
هذا الموقف يلتقي مع ما عبر عنه الرئيس نبيه بري في حديثه الأخير، حيث شدد على أن قانون الانتخاب لن يطرأ عليه أي تعديل بين أيار وتموز، وأن الانتخابات ستجرى في موعدها ووفق الصيغة القائمة، كاشفًا أنه كان قد طرح سابقا تسوية تقوم على إلغاء المقاعد الستة المخصصة للاغتراب مقابل السماح لهم بالاقتراع في الداخل، إلى جانب قبول تأجيل تقني محدود لتسهيل الإجراءات، إلا أن هذا الطرح قوبل بالرفض.
ويضيف بري أنه تراجع نهائياً عن هذا العرض، مؤكداً أنه لن يدعو إلى أي جلسة نيابية هدفها تعديل القانون، وأن الطريق الوحيد المتاح يتمثل بتطبيق النص القائم كما هو، مهما بلغت التحفظات في موقف يعكس انتقال الملف الانتخابي من مرحلة المناورات السياسية إلى مرحلة الالتزام الدستوري الصريح.
