كتب شادي هيلانة في Jnews Lebanon

يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام غداً جولة ميدانية واسعة في الجنوب اللبناني تمتد من صور إلى الناقورة وبنت جبيل، على أن تستكمل الأحد بزيارة مرجعيون والعرقوب وصولا إلى شبعا وكفرشوبا، في محطة تحمل رسائل سياسية وأمنية متداخلة في توقيت بالغ الحساسية.

وبحسب مصادر قريبة من السراي الحكومي تحدثت إلى Jnews Lebanon، تأتي هذه الجولة في إطار مقاربة حكومية جديدة تهدف إلى إعادة تثبيت حضور الدولة الفعلي في المناطق الحدودية، عبر المعاينة المباشرة للواقع الميداني والاستماع إلى الهواجس الأمنية والإنمائية، وربطها بمسار القرار المركزي، بعيداً عن المعالجات المجتزأة أو الموسمية.

وتؤكد المصادر أن زيارة رئيس الحكومة للجنوب لا تنفصل عن المناخ الإقليمي المتوتر، ولا عن المتغيرات الدولية المتسارعة حيال لبنان، حيث يسعى سلام إلى ترسيخ معادلة واضحة مفادها أن الدولة بمؤسساتها الدستورية هي المرجعية الأولى والأخيرة في إدارة الشريط الحدودي أمنياً وسيادياً، في ظل تصاعد الحديث الخارجي عن الاستقرار وضبط الجبهات.

وتضيف، أن الجولة تحمل في طياتها رسائل مزدوجة، داخلية وخارجية، عنوانها أن الحكومة حاضرة ميدانيًا، وتتعاطى مع الجنوب باعتباره جزءًا لا يتجزأ من القرار الوطني، لا ساحة مفتوحة على الاحتمالات، ولا ورقة تفاوض بالواسطة في وقت يجري فيه التركيز على دور الجيش والقوى الشرعية كركيزة أساسية لضمان الاستقرار.

وتختم المصادر عينها بالتأكيد على أن جولة نواف سلام الجنوبية تندرج ضمن رؤية أوسع للحكومة، تقوم على إعادة وصل القرار السياسي بالميدان واستعادة ثقة الداخل والخارج بدولة قادرة على الإمساك بحدودها وحماية استقرارها، وفرض منطق المؤسسات في مرحلة مفتوحة على كل السيناريوهات.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version