كتبت جويس الحويس في موقع JNews Lebanon

في دائرة بيروت الأولى، لا تُدار المعارك الانتخابيّة دائمًا عبر البرامج والخطابات. خلف الواجهة العلنيّة، تُخاض معارك أكثر هدوءًا وأشدّ تأثيرًا، حيث تُعاد هندسة الأصوات التفضيليّة وتُفكّك التحالفات وفق أولويّات تتقدّم فيها معركة الإقصاء على منطق التمثيل.

الهدف: إسقاط يعقوبيان

تفيد معلومات خاصّة حصل عليها موقع JNews Lebanon أنّ المصرفي أنطوان صحناوي قرّر تحويل وجهة الأصوات التفضيليّة التي كان يمنحها في استحقاقَي 2018 و2022 للنائب جان طالوزيان، إلى الموسيقي غي منوكيان المرشّح عن أحد المقاعد الثلاثة المخصّصة للأرمن الأرثوذكس، في خطوة تُشكّل انقلابًا واضحًا في إدارة المعركة الانتخابيّة.

وبحسب مصادر مطّلعة، لا يرتبط هذا التحوّل بأي خلاف سياسي مع طالوزيان، ولا بأي تبدّل في تموضعه، بل يأتي في سياق محاولة محاصرة النائبة بولا يعقوبيان انتخابيًا، عبر تشتيت الأصوات الأرمنيّة وضرب التوازنات القائمة داخل الدائرة.

منوكيان رافعة انتخابيّة

المفارقة، وفق المعلومات، أنّ النائب الأرمني الكاثوليكي تحوّل إلى خسارة جانبيّة في معركة لا يدور محورها حوله. فثبات موقفه السياسي لم يشفع له، بعدما قرّر داعمه ترشيح شخصيّة أخرى على المقعد نفسه، ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة الالتزام بالتحالفات السابقة.

تشير المعطيات إلى أنّ ترشيح غي منوكيان لا يندرج في إطار مشروع سياسي واضح، بقدر ما يُنظر إليه كأداة لخلط الأوراق الانتخابيّة، مستفيدًا من حضوره الإعلامي وشهرته العابرة للانقسامات الحزبيّة، بهدف سحب أصوات اعتراضيّة وتوجيهها بما يخدم المعركة الأساسيّة.

أذاً، ما يجري في بيروت الأولى، بحسب قراءة JNews Lebanon، يعكس تحوّل الانتخابات إلى عمليّة هندسة أصوات أكثر منها تنافسًا ديموقراطيًا. وبين حلفاء يُضحّى بهم ومرشّحين يُستخدمون كأدوات، تبقى صناديق الاقتراع وحدها قادرة على كشف كلفة هذا النوع من التكتيكات.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version