أُدرج في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون جديد تحت الرقم H.R.7311 بعنوان “قانون نزاهة الانتخابات اللبنانية وحماية تصويت الانتشار لعام 2026″، يهدف إلى تخويل رئيس الولايات المتحدة فرض عقوبات على أي شخص أو كيان أجنبي يعرقل أو يؤخّر العملية الانتخابية في لبنان، ولا سيّما ما يتصل بتقييد أو منع اللبنانيين المقيمين في الخارج من المشاركة في الانتخابات النيابية.
وقدّم مشروع القانون النائب الأميركي داريل عيسى، بالاشتراك مع النائب لاهود، في 2 شباط 2026، وأُحيل إلى لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، إضافةً إلى لجنة القضاء، للنظر في الأحكام التي تدخل ضمن اختصاص كل منهما.
وبحسب نص المشروع، يعتبر الكونغرس الأميركي أنّ إجراء انتخابات حرّة وعادلة وفي مواعيدها يشكّل عنصرًا أساسيًا في سيادة لبنان واستقراره السياسي وحوكمته الديموقراطية، مشيرًا إلى أنّ الدستور اللبناني والقوانين الانتخابية تكفل حق اللبنانيين المقيمين في الخارج بالمشاركة في الانتخابات النيابية.
ولفت المشروع إلى أنّ الجاليات اللبنانية المنتشرة في العالم، والمقدّر عددها بالملايين، تلعب دورًا محوريًا في الحياة السياسية والاقتصادية والمدنية في لبنان، معتبرًا أنّ حمايتها وضمان حقها في التصويت يُعدّ من المصالح المرتبطة بالأمن القومي الأميركي.
وأشار النص إلى أنّ جماعات مسلّحة، ونخبًا سياسية فاسدة، وجهات خارجية، مارست تاريخيًا نفوذًا غير مشروع على العملية السياسية في لبنان، من خلال ترهيب الناخبين، والتلاعب بإدارة الانتخابات، وعرقلة الإصلاحات المرتبطة بتصويت الانتشار.
ويخوّل مشروع القانون رئيس الولايات المتحدة، بالتشاور مع وزير الخارجية ووزير الخزانة ومدير الاستخبارات الوطنية، فرض عقوبات على أي شخص أجنبي يثبت تورّطه في عرقلة الانتخابات النيابية اللبنانية، أو في منع أو تقييد تصويت اللبنانيين المقيمين في الخارج، أو في تقديم دعم مالي أو مادي أو تشغيلي لمثل هذه الأنشطة.
وتشمل العقوبات المنصوص عليها تجميد الأصول والممتلكات الواقعة ضمن الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرتها، إضافةً إلى منع منح التأشيرات أو دخول الأراضي الأميركية، مع إلغاء أي تأشيرات أو وثائق دخول صادرة سابقًا بشكل فوري. كما يتيح المشروع فرض أي تدابير إضافية متاحة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية.
وينصّ المشروع على إلزام الرئيس الأميركي بتقديم تقرير أولي إلى الكونغرس خلال 60 يومًا من تاريخ إقرار القانون، يتضمن تحديد الأشخاص أو الكيانات المتورطة في عرقلة العملية الانتخابية، ووصف الجهود التي تقوّض تصويت اللبنانيين في الخارج، إضافةً إلى تقييم دور حكومات أو جهات خارجية، بما في ذلك كيانات مدعومة من إيران، في الانتخابات النيابية اللبنانية المقرّر إجراؤها في أيار 2026.
كما يفرض المشروع تقديم تقارير دورية كل 180 يومًا، تتناول الأسماء الجديدة الخاضعة للعقوبات، والتدابير المتّخذة، والتقدّم أو التراجع في إدارة الانتخابات، إلى جانب توصيات لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية ومشاركة الانتشار اللبناني.
وبحسب النص، تنتهي صلاحية تفويض فرض العقوبات بموجب هذا القانون بعد مرور 5 سنوات على تاريخ إقراره.
