كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon
ثلاث لوائح في مواجهة مفتوحة
وبحسب معلومات خاصة بـJnews Lebanon، تتوزّع اللوائح المتنافسة في قضاء جبيل على الشكل الآتي:
- لائحة النائب نعمت افرام، مدعومة بتحالف يضمّ النائبين السابقين فارس سعيد ووليد الخوري ضمن دائرة جبل لبنان الأولى
- لائحة القوات اللبنانية بمرشّحها النائب زياد الحواط
- لائحة التيار الوطني الحر بمرشّحها المحامي وديع عقل
تقدّم وديع عقل… وقلق متصاعد
في هذا السياق، تشير استطلاعات رأي متقاطعة، اطّلعت عليها Jnews Lebanon، إلى تقدّم لافت لمرشّح التيار الوطني الحر وديع عقل، مستفيدًا من حضوره القضائي والإعلامي،
ولا سيّما في ملفات مكافحة الفساد المالي وحماية حقوق المودعين، وهي عناوين تحظى باهتمام متزايد لدى الناخبين في جبيل.
وتؤكّد مصادر انتخابية متابعة أنّ عقل نجح في اختراق شرائح غير حزبية، واستقطاب أصوات متردّدة، ما رفع منسوب القلق لدى خصومه، خصوصًا مع تداول معطيات جدّية عن
إمكان احتفاظ التيار الوطني الحر بمقعدين في جبل لبنان الأولى.
سيمون أبي رميا خارج التيار… عامل مفصلي
غير أنّ العنصر الأكثر حساسية في معركة جبيل يتمثّل في
ترشّح النائب الحالي سيمون أبي رميا خارج عباءة التيار الوطني الحر، بعد انشقاقه التنظيمي والسياسي عنه، في خطوة وُصفت بالمفصلية داخل القضاء.
وبحسب مصادر مطّلعة، يعوّل أبي رميا على شبكة علاقات محلية وخدماتية بناها خلال سنوات نيابيته، إضافة إلى رصيد شخصي في عدد من بلدات جبيل، ما يجعله قادرًا على
تشتيت جزء من الأصوات التي كانت تصبّ تقليديًا في مصلحة التيار.
في المقابل، ترى مصادر انتخابية أخرى أنّ خروجه من الإطار الحزبي الصلب أفقده الماكينة التنظيمية والالتزام الانتخابي الذي يتمتّع به مرشّحو الأحزاب، ما يجعل معركته أكثر تعقيدًا
في ظل ارتفاع نسبة التصويت السياسي.
معركة حواصل وحسابات دقيقة
وتجمع مصادر متابعة على أنّ معركة جبيل لن تُحسم بالأسماء وحدها، بل بحسابات الحواصل وتوزيع الأصوات التفضيلية،
حيث يمكن لأي خرق محدود أو تراجع بسيط أن يُحدث فارقًا حاسمًا في النتائج النهائية.
وبين تقدّم وديع عقل، وترشّح سيمون أبي رميا خارج التيار،
واشتداد المنافسة بين اللوائح الثلاث، تبقى جبيل أمام واحدة من أعنف المعارك الانتخابية في جبل لبنان، على وقع أسابيع حاسمة ستكشف اتجاه الرياح السياسية في «بلاد الحرف».
