تكشفت تفاصيل جديدة حول حادثة انهيار المبنى السكني في منطقة القبة في طرابلس، حيث أفاد أحد سكان المبنى أن البناء لم يكن مُدرجًا ضمن لائحة الـ105 مبانٍ المهددة بالانهيار، والتي كانت بلدية طرابلس قد أعلنت سابقًا ضرورة إخلائها نظرًا لخطورتها.
وفي تفاصيل ما سبق الحادثة، تبيّن أنه في الليلة التي سبقت الانهيار، لاحظ صاحب محل تجاري يقع في الطابق الأرضي من المبنى تشققات واضحة داخل محله، ما دفعه إلى إبلاغ مهندسي بلدية طرابلس، وعلى إثر ذلك، حضر عدد من المهندسين للكشف على المبنى، حيث أجروا جولة شملت كامل البناء.
وفي هذا السياق، أفادت إحدى النساء من سكان المبنى أنه ليس صحيحًا أنه تم توجيه إنذار بالإخلاء قبل أسبوع، بل قبل ساعات قليلة من وقوع الحادثة، حضر مهندس وكشف على إحدى الشقق السكنية وأبلغ السكان أنه لا يوجد خطر فوري، وأن الجولة ستُستكمل.
لاحقًا، وبحسب المعلومات، تواصلت شرطة البلدية مع أحد الجيران في المبنى وطلبت من السكان إخلاءه فورًا حرصًا على سلامتهم، إلا أن الاتصال لم يشمل جميع القاطنين، إذ لم يتم التواصل مع أحمد الميروعائلته، وهم من سكان المبنى أنفسهم.
ووفق شهادات السكان، قام الجيران الذين تلقوا الاتصال بإبلاغ أحمد بطلب الإخلاء، إلا أنه أعرب عن شكوكه بصحة البلاغ، متسائلًا عن سبب تواصل البلدية مع بعض السكان دون غيرهم، وقال إنه لا يستطيع مغادرة المنزل في ساعة متأخرة من الليل، مفضلًا الانتظار حتى الصباح.
وفي موازاة ذلك، أكدت المعلومات أنه تم استدعاء صاحب المحل التجاري للتحقيق، على خلفية اتهامات تتعلق بإحداث تكسير متعمد داخل المحل، وقد خضع للاستجواب قبل أن يُخلى سبيله.
ويذكر، أن السيدة أمال السيد، الأم الناجية من انهيار المبنى السكني في محلة القبة في طرابلس، قالت في حديثٍ لـ”RED TV”، إنّها “لم تتلقَّ أي اتصال أو تحذير من أي جهة رسمية أو معنية يطلب منها إخلاء المبنى قبل انهياره.
وأشارت الأم الناجية إلى أنّ زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى المستشفى اقتصرت، بحسب تعبيرها، على القول “الحمدلله”، من دون أن تترافق مع أي وعود أو التزامات تتعلق بمتابعة الملف أو معالجة تداعيات الكارثة.
