تُكثّف المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة حضورها الدبلوماسي في لبنان عبر زيارات متكرّرة يقوم بها مستشار وزير الخارجية السعودي الملكف بالملف اللبناني الأمير يزيد بن فرحان ، في إطار مساعٍ لإعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.

وتعكس هذه الزيارات اهتمامًا سعوديًا متجدّدًا بإعادة تفعيل العلاقات السياسية والاقتصادية، ولا سيما في ما يتعلّق بفتح مسارات دعم جديدة للدولة اللبنانية وإعادة إطلاق التبادل التجاري. وتأتي الخطوات السعودية ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار، ومراقبة الملفات الأمنية والاقتصادية الحساسة، ووضع أسس تعاون يضمن للبنان الخروج من أزماته ومنع أي انزلاق نحو توترات إضافية.

ويؤكّد الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أنّ الزيارة المرتقبة للموفد السعودي زياد بن فرحان إلى بيروت تحمل هدفًا أساسيًا يتمثّل في إعادة تحريك عجلة التبادل التجاري بين لبنان والسعودية. موضحاً أن هناك مساران للزيارة ، أحدهما تقني فني والآخر سياسي.

وفي المسار الأول، يشير حمادة إلى أنّ هناك الوفد السعودي الذي وصل الى لبنان للمشاركة في “بيروت وان” ، حيث سيعقد سلسلة اجتماعات مع المسؤولين اللبنانيين، يُفترض أن يحضر بعضها الأمير يزيد بن فرحان. وتهدف هذه اللقاءات إلى إعادة تفعيل حركة الصادرات اللبنانية إلى المملكة، من خلال البحث في الشروط الفنية والتقنية، والاطلاع على الإجراءات الأمنية والمالية والنوعية المتصلة بمواصفات السلع وأنواع الصادرات

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version