كتب ايلي مكرزل في JnewsLebanon 

من اللحظة التي بدأت فيها محطة LTV عرض البروموهات الخاصة ببرامجها الجديدة، كان واضحًا أنّ المحطة تدخل موسمًا تلفزيونيًا متجدّدًا ومليئًا بالمفاجآت. لكن أكثر ما لفت انتباهي شخصيًا كان برنامج بيت بيوت، الذي حمل منذ عنوانه وعدًا بالغوص في عمق المجتمع وقصص الناس، بعيون مختلفة ونَفَسٍ إنساني واضح.

فضولي لم يكن فقط تجاه مضمون البرنامج، بل أيضًا تجاه مقدّمته كريستينا صوايا، التي عرفها الجمهور ملكة جمال، ممثلة، ومغنية، فكيف ستطلّ هذه المرّة كمحاورة في برنامج اجتماعي قائم على التواصل الحقيقي مع الناس وقضاياهم؟

منذ الحلقة الأولى، كانت المفاجأة إيجابية بكل المقاييس.
كريستينا بدت مرتاحة في مكانها الجديد، تتحكّم بإيقاع الحوار بخفّة  من دون أن تفقد الجدية المطلوبة، وتملك حضورًا تلفزيونيًا دافئًا وقريبًا من المشاهد. لم تكن مقدّمة تُلقي الأسئلة ببرود، بل شريكة في النقاش، تتفاعل بعفوية وسرعة بديهة لافتة مع ضيوفها، ما جعل الحوار ينبض بالحياة ويخرج عن الإطار التقليدي.

البرنامج بحدّ ذاته يُعدّ تجربة جديدة من حيث الشكل والمضمون، ليس فقط على كريستينا بل على شاشة LTV أيضًا. فهو لا يقدّم الحوارات من برج عاجي، بل يدخل إلى بيوت الناس فعلاً   بكل ما تحمله الكلمة من رمزية  ليضيء على تفاصيل اجتماعية وإنسانية أحيانًا ما تُهمَل في الإعلام اللبناني.
الإيقاع سريع لكن غير متسرّع، والمواضيع تجمع بين الواقعية والدفء الإنساني، ما يمنح بيت بيوت طابعًا خاصًا يُميّزه عن الصيغ التقليدية للبرامج الحوارية.

من الواضح أن كريستينا صوايا تعاملت مع هذا العمل كتحدٍّ حقيقي لنفسها، ونجحت في كسب الجولة الأولى بثقة وهدوء.
هي اليوم تثبت أنها لا تبحث عن الظهور لمجرّد الظهور، بل تسعى لترسيخ مكانة إعلامية قائمة على التواصل الإنساني، لا على الأضواء فقط.

وفي انتظار الحلقات المقبلة، يمكن القول إنّ بيت بيوت بدأ يفتح أبوابًا جديدة أمام كريستينا صوايا، ويُعيدها إلى الواجهة بشكل ناضج ومُختلف…
فهل تكون هذه التجربة بوابتها الثابتة إلى عالم التقديم التلفزيوني؟ الأيام وحدها ستكشف.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version