توالت المواقف السياسية الرافضة لتصريحات الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، إذ اعتبر النائب أشرف ريفي أن “حزب الشيخ نعيم قاسم أورَث لبنان إسرائيل والكارثة الإنسانية والاقتصادية”، مضيفاً أن الحزب “بعد الهزيمة يهدد الدولة واللبنانيين ويدّعي المظلومية ويخوّن أغلبية اللبنانيين”. ودعا ريفي الحزب إلى “العودة إلى الوطن وقطع التبعية عن الإيراني الذي بدأ ينهار في إيران وكل الساحات التي دخل إليها في وهمٍ تاريخي”، محذراً من تكرار التهديد بالحرب الأهلية التي وصفها بـ”الكارثة الكبرى على الجميع”.

وفي السياق نفسه، هاجم النائب نديم الجميّل الشيخ قاسم عبر منصة “إكس”، قائلاً: “لا حياة للبنان ما دام سلاحكم خارج سلطة الدولة”، داعياً الحكومة إلى اتخاذ موقف حاسم في هذا الملف.

من جهته، شدد وزير الصناعة جو عيسى الخوري على أن “الحرب في لبنان ليست لعبة فردية… قرارها لا يُكتب بحبر طائفة، بل بتوقيع الوطن كلّه”، مؤكداً أن الميثاقية “روح لبنان التي تحميه من غلبة طائفة على أخرى”، محذراً من تحويلها إلى أداة ابتزاز.

أما النائب غياث يزبك، فرأى أن “الشيخ نعيم يقاتل إسرائيل كلامياً ويدمر لبنان عملياً بعدما أقعدت الحرب حزبه وحوّلته إلى ظاهرة صوتية”، داعياً إلى “رحمة البيئة الحاضنة ولبنان”.

وأكد النائب ميشال الدويهي أن اللبنانيين “اختاروا الحياة ودعم الدولة والجيش”، معتبراً أن “التهويل لن يوقف مسار استعادة السيادة الكاملة”، بينما رأى النائب أديب عبد المسيح أن “خطاب التهديد تحت عنوان السلاح لا يبني وطناً ولا يحمي استقراراً”، مشدداً على أن لبنان “لا يُدار بمنطق إما معنا أو فالخراب”.

وقال نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون الخارجية ناجي الحايك إن “تسليم السلاح ليس خياراً بل قرار حكومي مستند إلى الدستور والقضاء”، فيما شدد النائب وضاح الصادق على أن “السِّلم الأهلي ليس موضع ابتزاز أو شدّ عصب مذهبي”.

وأعرب النائب راجي سعد عن أسفه لـ”إصرار الشيخ نعيم قاسم على وضع الشيعة في مواجهة الدولة”، معتبراً أن كلامه “منعطف خطير يكرس لبنان كساحة للمشاريع الإيرانية”، بينما رأى النائب مارك ضو أن خطابه “إعلان رسمي بعدم قدرة الحزب على تقديم بديل لإعادة الإعمار” وأنه “خارج السياق ويستغل ذكرى كربلاء لتغطية إفلاس سياسي”.

وانضم النائب فيصل الصايغ إلى المنتقدين، معتبراً أن تصريحات قاسم “تناقض موافقة حزبه على قرار وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني الماضي، وتخالف خطاب القسم والبيان الوزاري، وتشكل خروجاً عن القرار 1701 واتفاق الطائف”.

أما النائب فؤاد المخزومي، فقال إن “ثلاثية التهديد والتخوين والمزايدة تؤكد أن التلويح بتدمير لبنان دفاعاً عن سلاح كان سبباً في انهياره، يعني أن السلاح فقد شرعيته”، مجدداً التأكيد على أن “لبنان أولاً، والدولة للجميع وفوق الجميع”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version