كتبت جويس الحويس في موقع JNews Lebanon

في جلسة وُصفت بأنها “الأكثر حساسية” منذ تشكيلها، يتأهّب مجلس الوزراء اللبناني للانعقاد غدًا لمناقشة ملف طالما اعتُبر من المحرّمات السياسية: حصرية السلاح بيد الدولة.

ووفق معلومات خاصة حصل عليها موقع JNews Lebanon من أوساط وزارية رفيعة، فإن رئيس الحكومة نواف سلام قرر إدراج البند على جدول الأعمال بطلب مباشر من أكثر من جهة دولية، أبرزها السفارة الفرنسية ومكتب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، في ظل القلق الدولي المتصاعد من انفجار الوضع الأمني جنوبًا.

مصادر أمنية لـJNews Lebanon: “الجيش جاهز… إن أُعطي الضوء الأخضر”

مصدر أمني بارز كشف لموقعنا أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل أبلغ الحكومة، عبر رسالة رسمية سُلّمت إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أن الجيش اللبناني جاهز لتوسيع انتشاره في كافة المناطق، وخصوصًا في الجنوب والبقاع، “شرط أن يكون القرار السياسي موحّدًا والدعم اللوجستي متوافرًا”.

وتابع المصدر: “الجيش لا يريد مواجهة أحد، لكنه جاهز ليكون المرجعية الأمنية الوحيدة في البلاد متى توافرت الظروف”.

هل هناك غطاء دولي لإطلاق المعركة؟ </stronllll

مصدر دبلوماسي غربي أكد لـJNews Lebanon أن ملف حصرية السلاح بات أولوية في المحادثات بين المجتمع الدولي والحكومة اللبنانية، مشيرًا إلى أن باريس وواشنطن والرياض تضع هذا الملف ضمن سلّة مطالب إصلاحية لمواكبة أي دعم مالي أو سياسي مستقبلي للبنان.

وفي السياق نفسه، كشفت شخصية وزارية أن السفير السعودي في بيروت أبلغ المعنيين أن “أي خطة إنقاذ للبنان لن تمرّ من دون ضبط فعلي للسلاح غير الشرعي”.

ارتباك داخل الحكومة

وفي الداخل، لم يمرّ طرح هذا الملف بهدوء. فبحسب معلومات خاصة، فإن وزراء محسوبين على حزب الله وحلفائه عبّروا خلال مشاورات جانبية عن “استياء واضح” من إدراج الملف دون تنسيق مسبق، معتبرين أنه قد يؤدي إلى “تفجير الحكومة من الداخل إن أُصرّ على مناقشته بجدية”.

وزير سيادي من داخل الحكومة قال لموقعنا: “نعلم أن الطرح جريء، وربما لن يُتخذ قرار عملي غدًا، لكن إدراج البند بحد ذاته خطوة سياسية مدروسة ورسالة إلى الداخل والخارج”.

سيناريوهات مفتوحة

حتى مساء اليوم، لم تُحسم نتائج الجلسة، لكن السيناريوهات تتراوح بين:

  • تأجيل النقاش تحت عنوان الحاجة للتوافق الوطني.
  • تشكيل لجنة وزارية مهمّتها دراسة الملف ورفع التوصيات.
  • إصدار بيان حكومي يتبنّى مبدأ حصرية السلاح دون خطوات تنفيذية فعلية.

بين الموقف الرسمي المرتقب، ومواقف القوى السياسية المنقسمة، وسلاح منتشر في أكثر من منطقة لبنانية، يبقى السؤال: هل نحن أمام بداية نقاش جدي حول أحد أخطر ملفات الدولة اللبنانية، أم أمام جولة جديدة من المراوحة في دائرة الخوف والتجاذب؟

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version