كتبت جويس الحويس في موقع JNews Lebanon

في توقيت دقيق سياسيًا وأمنيًا، تستعد الحكومة اللبنانية لعقد جلسة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، تتضمّن على جدول أعمالها بندًا استثنائيًا يعيد إلى الواجهة أحد أكثر الملفات حساسية في لبنان: حصر السلاح بيد الدولة.

وبحسب معلومات خاصة حصل عليها موقع JNews Lebanon، فإن إدراج هذا البند جاء بمبادرة من رئيس الحكومة شخصيًا، بدعم من وزراء مستقلين يعتبرون أن الوضع الأمني على الحدود الجنوبية، إضافة إلى المشهد الداخلي، يفرض مقاربة جديدة لمسألة السلاح غير الشرعي، على قاعدة “لا دولة من دون سيادة كاملة على قرارها العسكري”.

مصادر وزارية رفيعة أشارت لـJNews Lebanon إلى أن سلام أبلغ مَن يعنيهم الأمر أن الوقت قد حان لإطلاق حوار جدي داخل المؤسسات حول الاستراتيجية الدفاعية، بدل الاكتفاء بالشعارات أو تجنّب الصدام.

ووفق المعلومات، فإن رئيس الحكومة لن يطرح المسألة من منطلق المواجهة مع أي فريق سياسي، بل من باب التوازن المؤسساتي وبناء الدولة، مع تأكيده على دور الجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية كإطار وحيد لحماية الأمن الوطني.

الجلسة يُتوقّع أن تشهد نقاشًا محتدمًا بين الوزراء، في ظل اعتراض متوقّع من مكونات حكومية محسوبة على فريق “المقاومة”، والتي ترى أن توقيت طرح هذا الملف غير مناسب، وقد يُستخدم سياسيًا تحت ضغط المرحلة الإقليمية الحساسة.

في المقابل، ترى مصادر أخرى أن مجرد إدراج هذا البند هو خطوة جريئة ومفصلية تعكس إرادة داخلية باستعادة القرار السيادي، وفتح نقاش طال تأجيله لسنوات تحت عنوان “الظروف لا تسمح”.

وتشير مصادر سياسية متابعة إلى أن هذه الخطوة تأتي أيضًا في ظل تصاعد الحديث الداخلي عن ضرورة إعادة صياغة التوازن بين مؤسسات الدولة والقوى المسلحة الموجودة خارجها، وخصوصًا مع اقتراب استحقاقات لبنانية كبيرة تتطلب موقفًا وطنيًا واضحًا.

من جهة أخرى، تؤكد مصادر مطلعة لـJNews Lebanon أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يدعم كل نقاش سيادي يتم ضمن الأطر الدستورية، وأنه حريص على الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها، وعلى دور الجيش كضامن للأمن والاستقرار الداخلي.

ومع هذا التطور، تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء القادمة، ليس فقط لما ستنتهي إليه من قرارات، بل لما ستعكسه من مؤشرات حول المسار السياسي الذي تنوي الحكومة سلوكه في المرحلة المقبلة: هل هو حوار جدي حول مستقبل الدولة، أم جولة جديدة من التجاذب العقيم؟

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version