كشفت مصادر مطلعة لـ”رويترز” أن مسؤولين لبنانيين يعكفون حاليًا على صياغة رد على مطالب أمريكية تقضي بتخلي “حزب الله” عن سلاحه بحلول تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، مقابل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأفاد المصدران، اللذان فضلا عدم الكشف عن هويتهما، بأن الموفد الأمريكي توم باراك أطلع المسؤولين اللبنانيين على خارطة طريق مكتوبة، وتوقع ردًا بحلول اليوم الأول من تموز (يوليو) بشأن أي تعديلات مقترحة.
تتركز الوثيقة المكونة من ست صفحات على عدة نقاط رئيسية:
تسليم سلاح “حزب الله” والفصائل المسلحة الأخرى: يشمل ذلك جميع أنحاء لبنان.تحسين العلاقات اللبنانية مع سوريا.تنفيذ إصلاحات مالية في لبنان.
تقترح الوثيقة نهجًا مرحليًا لتسليم السلاح، بحيث يقوم “حزب الله” بتسليم سلاحه مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية التي تحتل مناطق في جنوب لبنان. ويجب أن تكتمل عملية تسليم السلاح بالكامل بحلول تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، أو في موعد أقصاه نهاية العام.
مكاسب محتملة للبنان مقابل نزع السلاح
ووفقًا لرويترز والمصدرين، فإن تسليم السلاح سيُنهي الضربات الإسرائيلية التي تستهدف عناصر “حزب الله”. كما سيؤدي إلى الإفراج عن أموال تهدف إلى إعادة إعمار المناطق اللبنانية التي دمرتها القوات الإسرائيلية العام الماضي.
ويشير الاقتراح الأمريكي أيضًا إلى إنشاء آلية تشرف عليها الأمم المتحدة لضمان إطلاق إسرائيل سراح الأسرى المرتبطين بـ”حزب الله”.
حث باراك المسؤولين اللبنانيين على اغتنام هذه الفرصة التي وصفت بأنها “قد لا تتاح مرة أخرى”، ومن المقرر أن يعود إلى لبنان الأسبوع المقبل. لكن المصدرين أكدا أن باراك لم يحصل بعد على موافقة إسرائيل على خارطة الطريق هذه.
لجنة لبنانية لصياغة الرد وتواصل مع “حزب الله”
عين لبنان لجنة لصياغة رد أولي، تضم ممثلين عن مكتب رئيس الوزراء نواف سلام، والرئيس جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
لم يتضح بعد ما إذا كان الرد الأولي سيكون جاهزًا بحلول اليوم. وأوضح المصدران أن الاقتراح الأمريكي يشترط إبرام الاتفاق النهائي بإجماع الحكومة اللبنانية.
أكد المصدر الثاني، ومصدر ثالث مطلع على المسألة، أن رئيس مجلس النواب نبيه بري على تواصل وثيق مع “حزب الله” لضمان الحصول على رأيهم. وقال المصدر الثالث: “لم يرفض حزب الله التعاون مع اللجنة وقد بدأ بالفعل إرسال إشارات لهذا التعاون لكنه لم يلتزم مرة بتسليم السلاح لتاريخه.”
